الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

79

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

--> عن سعد غير النسخة التي رواها عن غيره عن سعد ، وإن كان هذا الاحتمال ضعيفا في نفسه لبعد أن يختار الشيخ الصدوق - مع خبرته الواسعة - النسخة الضعيفة ويترك النسخة الصحيحة . ( ثمّ ) نقل في الوسائل ( كتاب الايمان : ج 16 باب 16 ص 144 ح 3 ) قال : أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن إسماعيل الجعفي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سمعته يقول : وضع عن هذه الامّة ست خصال : الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وما لا يعلمون وما لا يطيقون وما اضطرّوا اليه . وطريق الوسائل إلى النوادر هو طريقه إلى الشيخ الطوسي ( قده ) إلى نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ، لأنه قد بيّن طرقه إلى هذه الكتب في آخر الوسائل وكلّها تنتهي إلى الشيخ الطوسي ، وطريقه اليه وطريق الشيخ إلى احمد صحيح * . ( إلّا ) ان الكلام يقع في إسماعيل الجعفي ، وذلك في مرحلتين : 1 . من هو إسماعيل هذا ؟ هل هو ابن جابر أم ابن عبد الرحمن ؟ 2 . إن كان هو ابن جابر فهل هو ثقة ؟ فان ثبتت وحدته مع إسماعيل بن جابر الخثعمي الثقة فيكون ثقة وإلّا فمجهول . وسنبدأ بالمرحلة الثانية لتأثيرها في المرحلة الأولى فنقول : لا شك في وحدة إسماعيل بن جابر الجعفي مع الخثعمي ، وان الصحيح هو الاوّل دون الثاني ، وذلك لقرائن عديدة : فانّ من ذكره في ست ( فهرست الشيخ الطوسي ) هو عين من ذكره جش ( الشيخ النجاشي في كتابه ) ، ومن ذكره في ست هو عين من ذكره في جخ ( رجال الطوسي ) فنستنتج ان ما في جخ هو عين ما في جش ، وقد قال في جش : إسماعيل بن جابر ( * ) لان طريق الطوسي إليه هو : جماعة ( فيهم الثقات ) عن محمّد بن علي بن الحسين ( الشيخ الصدوق ) عن أبيه ومحمد بن الحسن ( ابن الوليد ) عن أحمد بن إدريس عن محمّد بن علي بن محبوب عنه .